القاضي التنوخي
404
الفرج بعد الشدة
ولا يصل أحد إلى شيء منه ، فأفاق هشام إفاقة ، فطلب شيئا ، فمنعه الخزّان ، فقال : أرانا كنّا خزّانا للوليد ، وقضى من ساعته . فخرج عياض لوقته من السجن عندما قضى هشام ، فغلّق الأبواب ، وختمها ، وأمر بهشام ، فأنزل عن فراشه ، ومنعهم أن يكفّنوه من الخزائن ، فكفّنه غالب مولاه ، ولم يجدوا قمقما « 2 » يسخّن فيه الماء ، حتّى استعاروه . وذكر باقي الحديث ممّا لا يتعلّق بهذا الباب « 3 » .
--> ( 2 ) القمقم : له مدلولات عدّة ، منها : الحلقوم ، ومنها : القنينة أو الإبريق من الزّجاج أو الفضّة ، يملأ بماء الورد ، ويرشّ على من يراد تعطيره ، ومنها : الوعاء من النحاس يسخّن فيه الماء ، ووجدت القاضي التّنوخي في نشوار المحاضرة ، في القصّة 2 / 30 قد سمّاه : مسينة ، ولعلها معرّبة عن مسين الفارسية ، أي المصنوع من النحاس ، أو مخفّف مسخنة ، أي الوعاء الذي يسخّن فيه الماء ، والبغداديّون الآن يسمّونها : مصخنة ، بالصاد ، وبعضهم يسميها : مشربة ( قاله المحامي حسين جميل ) ، أمّا أهل المناطق المحيطة ببغداد ، فإنّهم ما يزالون يسمّونها : القمقم ، ويلفظون القاف كافا فارسيّة . ( 3 ) لم ترد القصّة في م ولا في غ ولا ه .